السيد علي الهاشمي الشاهرودي

251

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) الخصال 1 / 143 ، باب خمسة ملعونون . وورد النهي عن النجوم من طريق أهل السنة ، ففي مسند أحمد 1 / 78 عن علي عليه السّلام من حديث قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « لا تجالسوا أصحاب النجوم » ، وص 227 وص 311 عن ابن عباس عنه صلّى اللّه عليه واله : « ما اقتبس رجل علما من النجوم إلّا اقتبس بها شعبة من السحر ما زاد زاد » . وفي الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي / 201 عن النبي صلّى اللّه عليه واله : « من صدق كاهنا أو عرافا أو منجما فقد كفر بما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه واله » . قال : ولأجله أفتى بعض المالكية بقتل المنجم من غير استتابة ؛ لأنّه كافر إذا قضى بالتنجيم مع دعوى العلم بوقت نزول الأمطار وحدوث الفتن وما في الأرحام . وقال بعضهم : يقتل بعد الاستتابة وعدم التوبة . وقال بعضهم : يزجر ويؤدب . وقال بعضهم : إن كان المنجم يعتقد أن النجوم فاعلة قتل من غير استتابة إن كان مستسرا بذلك وشهدت البينة عليه أو أقر على نفسه ، وإن كان معلنا يحاج عليه فهو كالمرتد يقتل بعد الاستتابة وعدم التوبة ، وإن كان يعتقد بأنها دالة على الحوادث والفاعل هو اللّه تعالى فيزجر ويؤدب حتى يتوب ، فإنّ هذا الاعتقاد بدعة وتسقط شهادته . ولكن السيد ابن طاووس في كتابه فرج المهموم في علم النجوم - طبع النجف - ذكر روايات عن أهل البيت عليهم السّلام في صحة تعلم علم النجوم ، وإن جماعة من علماء الشيعة والسنة لهم علم به ، وخص جواز تعلمه باعتقاد أنّها علامات ودلالات ، وأنّ الموجد للحوادث هو رب الأرباب مالك الدنيا والآخرة ، فإنّه الفاعل المختار ، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، وأما إسناد التأثير لها على أنّها فاعلة مختارة فضلال وحرام قطعا .